محمد بن ابراهيم الوزير اليماني ( ابن الوزير )
328
الروض الباسم في الذب عن سنة أبي القاسم ( ص )
وأنّه مقدور لاخسّ السوقة . وإنّما يوجد شيء من ذلك في كلام بعض العلماء عند الانتصاف من المعتدين , والانتصار لأئمة أهل الدين , قال الله تعالى : ( ( لا يُحِبُّ اللهُ الجَهْرَ بِالسُّوءِ مِنَ القَوْلِ إلاَّ مَن ظُلِمَ ) ) [ النساء / 148 ] . الثاني : أنّك علّلت بللهم , وجمود فطنتهم بقلّة ممارستهم للعلوم , وعنيت بهذه العلوم : علوم الجدل , والخوض في دقيق النّظر , لأنّه لا يُفهم إلا ذلك , والتّعليل بهذه العلّة هفوة كبيرة , لأنّ هذه العلّة قد شاركهم فيها خيرة الله من خلقه من الأنبياء المرسلين , والأولياء والمقرّبين , والصّحابة والتّابعين , وسائر الصّالحين , فإن كان هذا المعترض يجعل هذه العلّة مؤثّرة صحيحة , ويستلزم ما أدّت إليه من الإزراء على كلّ من ترك الخوض في علم الكلام , والممارسة لأساليب المتحذلقين من أهل الجدل فقد تعرّض للهلاك , وارتبك في البلادة أي ارتباك . وقد اغترّ بهذه الشّبهة بعينها ؛ الحسين بن القاسم بن عليّ العياني ( 1 ) , أحد من ادّعى الإمامة من الزّيديّة , فخرج من مذهب الزّيديّة بل من المذاهب الإسلامية , وادّعى أنّه أفضل من رسول الله - صلى الله عليه وسلم - , وإنّ كلامه أنفع من كلام الله عز وجلّ ( 2 ) ! ! وتابعه على ذلك طائفة
--> ( 1 ) تقدّم شيء من أخباره . ( 2 ) في هامش ( أ ) و ( ي ) ما نصّه : ( ( قد روي أنّه خولط في عقله آخر مدّته , ولعلّه كذلك ؛ فإنّ هذه المقالة لا يتجاسر عليها أحد من المسلمين , فكيف تصدر من أحد أئمة أهل البيت المطهّرين ! ! تمت . من إفادة السيد العلامة محمد بن إسماعيل الأمير - رحمه الله - ) ) اه - . أقول : وفي كلام الأمير ما لا يخفى .